المحقق النراقي

224

الحاشية على الروضة البهية

قوله : أربعا مفصولة . أي : يصلّيها بتسليمتين ركعتين ركعتين . والموصولة أي : بتسليمة واحدة . وقوله : « وهو ضعيف المأخذ » أي : القضاء مطلقا ومأخذ مطلق القضاء أو القضاء كما فاتت عموم قوله عليه السّلام « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » . « 1 » ورواية زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : أدركت الإمام على الخطبة . قال : قال عليه السّلام : « تجلس حتّى يفرغ من خطبته ، ثمّ تقوم فتصلّي » . « 2 » ووجه ضعف الأوّل أنّ مقتضاه وجوب القضاء ، ولم يقل به أحد ، مع أنّ في عمومه بحيث يشمل صلاة العيد نظرا . ووجه ضعف الثاني : باعتبار اشتمال سنده على أحمد بن محمّد بن موسى . وهو غير موثّق في كتب الرجال ، وباعتبار عدم دلالته على كون ما يصلّى قضاء لبقاء الوقت . ومأخذ القضاء أربعا ما رواه الشيخ عن أبي البختري - في الضعيف - عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « من فاتته صلاة العيد ، فليصل أربعا » . وضعفها باعتبار السند . قوله : والفرق لائح . يعني : أنّ الفرق بين عيد الفطر والأضحى في الأكل قبل الصلاة وبعدها لائح ، وهو الموجب لفعل المعصوم ، المقتضي للاتباع والتأسّي . ووجه الفرق : أنّ الصوم في اليومين حرام ، فالإفطار عبادة واجبة غير منافية للمبادرة إلى الصلاة فينبغي المبادرة إليه ، ولكن تخلّف ذلك في الأضحى ؛ لاستحباب البدأة بالأكل من الأضحية ، وينبغي كون الأضحية بعد الصلاة ، ولا وجه للتخلّف في الفطر ، فيكون باقيا على مقتضى الاستحباب . « 3 » قوله : محمول على العلّة جمعا . أي : محمول على حال العلّة أي : المرض جمعا بين ما دلّ على حرمة الطين مطلقا ، وما روي من الإفطار على التربة .

--> ( 1 ) - راجع الوسائل : 7 / 268 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 7 / 426 . ( 3 ) - في الأصل : الاستصحاب .